خليل الصفدي

470

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

وكان عزّ الدين أيبك معروفا بالسداد وملازمة الصلاة ولا يشرب خمرا وعنده كرم وسعة صدر ولين جانب وهو من أوسط الأمراء ، فاتّفقوا وسلطنوه في أواخر ( شهر ربيع الآخر « 3 » ) سنة ثمان وأربعين وستّمائة ، وركب بشعار السلطنة وحملت الغاشية بين يديه ، وأوّل ما « 4 » ( ! ) حملها الأمير حسام الدين ابن أبي عليّ وتداولها أكابر الأمراء وقالوا : هذا متى أردنا صرفه أمكننا . ثمّ إنّ البحريّة اتّفقوا وقالوا : لا بدّ من واحد من بني أيّوب يجتمع الكلّ على طاعته ! وكان الاتّفاق من أقطاي الجمدار وبيبرس البندقداريّ وبلبان الرشيديّ وسنقر الروميّ ، فأقاموا مظفّر الدين موسى ابن الناصر يوسف ابن الملك المسعود ابن الكامل وكان عند عمّاته وعمره نحو عشر سنين ، فأحضروه وسلطنوه وخطبوا له وجعلوا التركمانيّ أتابكة ، وذلك لخمس مضين من جمادى الأولى بعد سلطنة المعزّ بخمسة أيّام . وكانت التواقيع تخرج وصورتها : « رسم بالأمر العالي المولويّ السلطانيّ الملكيّ الأشرفيّ والملكيّ المعزّيّ » . واستمرّ الحال على ذلك والمعزّ مستمرّ على التدبير ويعلّم على التواقيع والملك الأشرف صورة . فلمّا ملك الملك الناصر صلاح الدين يوسف دمشق سنة ثمان وأربعين خرج الأمير ركن الدين خاصّ وجماعة من العسكر إلى غزّة ، فتلقّتهم عساكر الملك الناصر فاندفعوا راجعين واجتمعوا بجماعة من الأمراء ، فاتّفقوا على مكاتبة الملك المغيث فتح الدين عمر ابن العادل أبي بكر ابن الكامل صاحب الكرك والشوبك وخطبوا له بالصالحيّة يوم ( الجمعة « 19 » )

--> ( 3 ) ( شهر ربيع الآخر ) ، عن ذيل مرآة الزمان 1 / 55 ، 5 والنجوم الزاهرة 7 / 4 ، 14 - 15 . ( 4 ) أول ما ، كذا في المسودة 240 أ 9 وفي الأصل : أول من ، ذيل مرآة الزمان 1 / 55 ، 7 والنجوم الزاهرة 7 / 5 ، 1 ، وهو أصح . ( 19 ) ( الجمعة ) ، عن ذيل مرآة الزمان 1 / 56 ، 9 : - ، الأصل والمسودة .